عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

151

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

والصفراوي ، كان عارفاً بمذهب مالك راسخ القدم في العبادة والنسك سالكاً في محاسن المسالك ، قال الذهبي : كان أشعرياً منحرفاً على الحنابلة ، هذه عبارة فيها من الغض له ما فيها كما عرف من عادته من التنقيص من أئمة منهج الحق وسادته ، وكانت وفاته في رمضان ، ودفن بالقرافة ، وشيعه أمم قدس الله روحه ، قلت : وله مناقب مشهور ومشكورة . سنة أربع وثمانين وست مائة فيها توفي النسفي الإمام العلامة برهان الدين محمد بن محمد بن محمد الحنفي المتكلم صاحب التصانيف في الخلاف يتخرج به خلق ، وطالت حياته . كان مولده في ست ست مائة . وفيها توفيت ست الغرب أم الخير بنت يحيى الدمشقية الكندية ، سمعت من مولاهم التاج الكندي ، وحضرت سماع الغيلانيات على ابن طبرزد . وفيها توفي الصائن مقرئ بلاد الروم المجود الضرير أبو عبد الله محمد البصري ، قرأ القراءة ، وكان بصيراً بمذهب الشافعي خيراً صالحاً . وفيها توفي شبل الدولة الطواشي الأمير أبو المسك كافور الصوابي الصالحي خزندار قلعة دمشق ، روى عن جماعة ، وكان محباً للحديث عاقلاً ديناً . وفيها توفي ابن شداد الرئيس المنشئ البليغ محمد بن إبراهيم الأنصاري ، الحلبي الذي جمع السيرة للملك الظاهر ، وجمع تاريخاً لحلب . وفيها توفي الحراني الأمير ناصر الدين محمد ابن الافتخار ، والي دمشق ومشيد الأوقاف ، كان من عقلاء الرجال والبهائم مع الفضيلة والديانة والمروءة ، الكاملة النافذة في الدولة استعفى من الولاية ، فأعفي ، ثم أكره على نيابة حمص ، فلم تطل مدته بها ، وتوفي فنقل إلى دمشق . وفيها توفي الشيخ الجليل شرف الدين محمد بن الحسن الإخميمي ، نزيل سفح قاسيون ، كان صاحب توجه وتعبد وزهد ، وللناس فيه عقيدة عظيمة .